إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٢ - وضع الركبتين في حال السجود
في المقام هيّن الأثر ، لكن في غيره تظهر ثمرته.
المتن :
في الأوّل : قد قدمنا فيه كلاما من جهة الجبهة واليدين [١] ويبقى [٢] هنا بيان ما لا بدّ منه في الركبتين والإبهامين ، فالذي يقتضيه الخبر وجوب السجود على الركبتين ، لكن في خبر زرارة المذكور في التهذيب صحيحا في ذكر الركوع : « وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى وبلّغ بأطراف أصابعك عين الركبة » الحديث [٣]. وهو كما ترى محتمل من جهة قوله : « عين الركبة » أن يراد بالعين نفس الركبة ، وحينئذ يفيد أنّ الركبة أسفل من المتعارف منها ، لأنّ تبليغ الأصابع إلى العين يقتضي ذلك ، فلا بدّ في السجود من عدم زيادة مدّ الرجل إلى وراء لئلاّ تخرج عن الوضع الواجب.
ويحتمل أن يراد بالعين غير الركبة فتكون الركبة فوق العين ، وحينئذ لا بدّ من زيادة مدّ الرجل إلى وراء ليتحقّق وضع الركبة. ولعلّ الاحتمال الثاني له نوع قرب.
أمّا ما وقع في كلام بعض محقّقي المعاصرين ـ سلّمه الله ـ من أنّ « بلّغ » في خبر زرارة بالعين المهملة وأنّ غير ذلك تصحيف [٤] ، فلا يخلو من غرابة كما يعلم ممّا كتبناه في مواضع منها في فوائد التهذيب.
وأمّا الإبهامان : فالخبر المبحوث عنه كما ترى تضمّن ذلك ، وفي
[١] في ص ٢٣٠ ـ ٢٣٢. [٢] في « رض » : وينبغي. [٣] التهذيب ٢ : ٨٣ / ٣٠٨ ، الوسائل ٥ : ٤٦١ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٣. [٤] البهائي في الحبل المتين : ٢١٣.